فيها بالظن الحاصل من الشياع .
وأما الثاني : فقد تمسك بعض بأصالة التمام استنادا إلى أن التشريع تعلق بصلاة أربعة ركعات والروايات الدالة على أن الأصل الأولى هو صلاة سبع عشرة ركعة ، فهذا الحكم عام . ثم خصص بالآية الدالة على القصر في السفر . والنتيجة ان الموضوع للحكم بالتمام هو المكلف لا الحاضر حتى يشكل عليه بأن إثبات كونه حاضرا بمعونة استصحاب عدم المسافرية أصل مثبت .
فالأصل أن كل مكلف يجب عليه التمام ، خرج منه المسافر وعند الشك في ذلك بالشبهة الحكمية يؤخذ بالمقدار المتيقن من التخصيص ، ويتمسك في الزائد بالعام ، أما في الشبهة الموضوعية - كما في المقام - فلا يصح الرجوع إلى العام لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وعلى هذا يكون المراد من أصالة التمام استصحاب عدم المسافرية موضوعا ، حيث إن الموضوع للحكم بالتمام هو كل مكلف غير المسافر ، وبما أن الجاهل للمسافة غير مسافر فيجب عليه التمام .
وذهب المشهور إلى العمل بالبينة والأخذ ببينة الإثبات عند تعارض البينتين ولكن لا مجرى للأخير هنا ، فإنه ليس على كليته . بل تتساقطان بالتعارض .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 60
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٦٠