وثانيا : المرتفع هو العسر والحرج الشخصي دون النوعي ، فلا يفيد ذلك في ضرب قاعدة كلية أعني أصالة الصحة .
( مباحث ينبغي أن تذكر كلا منها على استقلاله )
المبحث الأول : ان أصل الصحة لا يختص بعمل الغير ،
بل يجري في عمل نفس الشخص . فإن السيرة لا يبعد قيامها على ذلك ، مضافا إلى إطلاق النص ، وهو ما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » وورد في خصوص الصلاة والطهور ما رواه محمد ابن مسلم أيضا قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه » ويستفاد ذلك أيضا بتنقيح المناط ، بل بعموم التعليل ، مما ورد من قوله عليه السلام : « وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » وقوله عليه السلام : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك .
ولا يتوهم : أن التمسك بالسيرة ، وبالقاعدة التزام بجعلين ، وهما يستلزمان مجعولين مع أنه ليس في البين إلا مجعول واحد أعني أصلي الصحة .
لاندفاعه : أولا - بأن السيرة تكشف عن الإمضاء ، وهو انما
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 416
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤١٦