لكن ضعف السند ، وعدم ظهور لفظ الوجوب لغة فيما هو المصطلح ، يوجب الحمل على الاستحباب المؤكد .
ثم إنه روى الصدوق في ( المجالس ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من صلى صلاة مكتوبة ثم سبح في دبرها ثلاثين مرة لم يبق شيء من الذنوب على بدنه إلا تناثر » وروى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن رسول اللَّه ( ص ) في حديث أنه قال : « يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ثلاثين مرة ، وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر وأكل السبع وميتة السوء والبلية التي نزلت على العبد في ذلك اليوم » ومقتضى القاعدة عدم التداخل فيما إذا صلى قصرا .
لا يلزم المسافر متابعة الحاضر :
قال المحقق قده : « ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به ، بل يقتصر على فرضه ويسلم منفردا »
أقول : لا بد للمسافر من التسليم على الثانية ، ولا يجوز له أن يزيد على فرضه بركعتين مع الإمام ، فمراد المحقق ( قده ) من عدم لزوم المتابعة اما أن يكون صبره وتأخيره إلى أن يسلم الإمام ، أو جلوسه بعد تسليم نفسه إلى أن يسلم الإمام ، أو متابعته بعد تسليمه لنفسه بصورة نافلة في الركعتين الأخيرتين للإمام لأجل المتابعة .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 369
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٦٩