والمالكية يقولون : القصر سنة مؤكدة آكد من صلاة الجماعة ، فإذا لم يجد مسافرا يقتدى به صلى منفردا محافظة على القصر ، ويكره أن يقتدى بالمقيم ، لأنه لو اقتدى به لزمه الإتمام فنفوت سنة القصر المؤكدة .
والشافعية يقولون : القصر جائز ، وهو أفضل من الإتمام .
والحنابلة يقولون : القصر جائز ، وهو أفضل من الإتمام ولا يكره الإتمام .
التخيير في المواطن الأربعة :
قال المحقق قده : « أو في أحد المواطن الأربعة : مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فإنه مخيّر والإتمام أفضل »
أقول : الكلام في ذلك من جهات :
الأولى - في ثبوت التخيير في هذه الأربعة .
الثانية - في موضوع الأربعة ، هل هو بلدة مكة والمدينة أو مسجدهما ، وكذا نفس المسجد الجامع بالكوفة ، أو مطلق ما يسمى بالكوفة حتى النجف الأشرف ، وكذا هل الحكم يختص بالحائر أو حرم الحسين ( ع ) كما في غالب الروايات ، وعند قبره ( ع ) وهي حد حرمه ( ع ) ؟
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 302
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٠٢