فالصلاة المتداولة ليست واجبة ، وإذا لم تكن واجبة فهي غير مشروعة .
ولا معنى لأن يتوهم استحبابها ، والجمع بينها وبين صلاة القصر الواجبة بالضرورة .
ثم إن كون القصر عزيمة مجمع عليه عند الإمامية وتدل عليه الروايات التي منها : -
1 - ما رواه الصدوق قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « من صلى في السفر أربعا فأنا إلى اللَّه تعالى منه بريء » يعني متعمدا .
2 - ما رواه الشيخ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من صلى في سفره أربع ركعات فأنا إلى اللَّه منه بريء »
3 - ما رواه الصدوق عن الصادق ( ع ) عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « ان اللَّه تعالى أهدى إلىّ والى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من اللَّه تعالى لنا ، قالوا : وما ذلك يا رسول اللَّه ؟ قال :
الإفطار في السفر والتقصير في الصلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على عز وجل هديته » وأما عند العامة ، فمشروعية القصر مسلمة عندهم لكنهم اختلفوا في كونه واجبا معينا أولا ، فالحنفية على ذلك فإنهم يقولون : ان القصر واجب على المسافر ولا يجوز له الإتمام .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 301
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٠١