وأما الصورة الأخيرة وهي التي يرتحل مع متاعه من البلدة قاصدا للرواح إلى الوطن ، لكن ساق دابته إلى زيارة مزار على فرسخين مثلا ، ليزور ويرجع إلى البلدة ويسير إلى وطنه ، وأراد الصلاة . فكان شيخنا النائيني ( قده ) يقول بأن في رواحة إلى الفرسخين وفي ذلك المزار يتم ، وانما بشروعه في العود يسافر ويقصر في البلدة ، إذ الرواح لا يعد من المسافة ، وإلا كان يجوز التلفيق بما دون الأربعة فراسخ . لكن تقدم منا الجواب عنه .
تحقيق في اليوم :
ثم إنه هل يكفى جزء من اليوم بحيث يبقى تسعة أيام ونصف أم لا ؟ وهل اليوم مجموع الليل والنهار أم ما يقابل الليل ، وعلى الثاني فهل هو من الفجر أم من طلوع الشمس ؟ وعلى كل فهل يكفى التلفيق من يومين ؟
لا بد من توضيح الحال ضمن مسائل : - المسألة الأولى : قد يقال بكفاية جزء من اليوم وذلك بأحد البيانات الآتية : -
1 - ان التكليف بالتمام في العشرة ، وبالضرورة إذا نوى الإقامة مع وروده ظهرا يتم .
وفيه : ان التمام ليس أثرا للإقامة ، بل لارتفاع القصر بارتفاع موضوعه .
إن قلت : ان الشارع عبّد بارتفاع القصر من حين نية الإقامة ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 240
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٤٠