يضم ما بعده إلى ما قبله فكذا هنا .
ومنها - عدم الإقامة بعد العود ، فالشيخ يرى القصر ذهابا وإيابا وفي المقصد إلى الوصول إلى وطنه ، والشهيد في العود والمحل دون الذهاب ، والظاهر أنه في المقصد كذلك فإنه في الرجوع قاصد للسفر ، ومحل الإقامة كأحد المنازل .
والشهيد الثاني على التفصيل بين كون القرية في الجهة المتأخرة ، وعدمها أو الجهة المقابلة .
أو التفصيل بين إعراضه وخروجه إلى القرية عازما للمكث فيها ، ثم الشروع في السفر إلى الوطن مع مروره على محل الإقامة وبين غير ذلك .
تقريب كلام الشيخ : انه بناء على أن المقيم لم يخرج عن كونه مسافرا موضوعا ، وانما هو تخصيص ، فالخارج عن الحكم هو الصلاة في محل الإقامة ، فبمجرد الخروج يكون في الذهاب والمقصد والإياب والبلدة التي خرج منها مسافرا يريد الصلاة في غير محل الإقامة ، فلا بد من التقصير .
وأما بناء على أن المقيم خارج موضوعا يتوقف القصر على القول بأنه بخروجه عازم على السفر ثمانية فراسخ ، غايته أن فرسخين منها إلى الفرسخين ، والباقي مركب من الإياب إلى البلدة ثم إلى وطنه ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون المقصد الذي خرج
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 237
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٣٧