والمتلازمان لا يلزم اتفاقهما في ما يكون عليه أحدهما ، وكون الفرار معصية لا يستلزم أن يكون ملازمه معصية .
وإن كان العنوان عدم كونه سبيل حق ومسير حق ، فيجب الإتمام لأن السفر سبب وحيد لترك الواجب لا بمعنى عليته لأمر عدمي ، بل كونه آلة وحيدة للتمكن من ترك الواجب وعصيانه .
ويمكن جعل المعصية غاية للسفر حينئذ فإنه بالسفر يحصل له التمكن من المعصية ، ويقال أيضا : ان الحضور واجب عليه ، لأنه مقدمة لأداء الدين مثلا ، والسفر لو لم يكن بنفسه ترك الحضور فلا أقل من أنه يحصل به تركه .
7 - وإذا كان السير ملازما وعلة للمعصية كتحرك الثوب المغصوب بحركة السير وكنقل المغصوب بحمله على ظهره ، أو كانت المعصية مقدمة للسير كالركوب على الدابة المغصوبة ، أو السير على المكان المغصوب . فهذه ثلاثة أقسام .
أما القسم الأول فالظاهر عدم وجوب الإتمام لأن السير علة للحرام ، لا انه حرام ، ولا أن غايته الحرام . نعم لو استؤجر لحمل المتاع المغصوب فالأقوى التمام لصدق سفر المعصية ، وكون السبيل غير حق ، لأن الغاية محرمة .
وأما القسم الثاني ، فهو على نحوين : لأنه اما يركب الدابة أو السيارة ويسوقهما ، أو يركب السيارة المغصوبة وغيره يحركها .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 127
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٢٧