حينئذ بعموم ( كل من سافر قصر ) بوجوب القصر عليه .
إن قلت : على هذا يلزم التقصير في السفر المحرم بذاته كسفر الابن مع نهى أبيه إذا كان للتجارة ، فإنه سفر للحق وإن كان في نفسه باطلا .
قلت : نعم : لكنه يستدل على لزوم التمام فيه بقوله عليه السلام :
« أو كان السفر في معصية اللَّه » .
إن قلت : إذا كان لأجل الغاية باطلا وأوجب التمام فما كان بنفسه باطلا بالأولى .
قلت : ذلك فيما إذا ما كان يشوبه الحق لأجل غايته مسلم فنقر بالأولوية ، دون ما كان كذلك فإن الأولوية حينئذ غير مسلمة ثم أقول : يمكن الاستدلال بآية : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ » بأن الإطلاق يعم ما إذا كان عالما من الأول بأن السفر سبب للاضطرار .
5 - وأما ما كان ملازما للمعصية من دون قصد تحققها من السفر ، كما إذا ضاق وقت الفريضة وسافر ، أو ضاق وقت إنقاذ الغريق أو وقت أداء الدين المتمكن منه مع المطالبة .
فقد يقال : بأنه يوجب التمام من جهة ان عنوان ( ليس بمسير حق ) يشمل ما كان لغاية ، أو محرما بنفسه أو ملازما .
وفيه : ان انتفاء الحقية ( وهي ترادف كونه حقيقا ) اما بمقدميته للباطل - أعني المعصية - أو بتعنونه بعنوان المعصية ، أو باتحاده وجودا مع عنوان المعصية ، أو صدق أنه سفر في معصية بحيث تحويه
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 125
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٢٥