ممن أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها وهم كما
يلي :
1 - عثمان بن سعيد العمري .
2 - محمد بن عثمان بن سعيد العمري .
3 - أبو القاسم الحسين بن روح .
4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري .
وقد مارس هؤلاء الأربعة ( 1 ) مهام النيابة بالترتيب المذكور ، وكلما مات
أحدهم خلفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الإمام ، ويعرض مشاكلهم
عليه ، ويحمل إليهم أجوبته شفهية أحيانا وتحريرية ( 2 ) في كثير من الأحيان ، وقد
وجدت الجماهير التي فقدت رؤية إمامها العزاء والسلوة في هذه المراسلات
والاتصالات غير المباشرة . ولاحظت أن كل التوقيعات والرسائل كانت ترد من
الإمام المهدي ( عليه السلام ) بخط واحد وسليقة واحدة ( 3 ) طيلة نيابة النواب الأربعة التي
استمرت حوالي سبعين عاما ، وكان السمري هو آخر النواب ، فقد أعلن عن انتهاء
هامش
( 1 ) راجع ترجمة هؤلاء الأربعة في كتاب الغيبة الصغرى للسيد محمد الصدر ، الفصل الثالث :
ص 395 وما بعدها ، نشر دار التعارف للمطبوعات - بيروت 1980 .
( 2 ) وهذه تعرف بالتوقيعات ، وهي الأجوبة التحريرية والشفوية التي نقلت عن الإمام
المهدي ( عليه السلام ) . راجع : الاحتجاج / الطبرسي 2 : 523 وما بعدها .
( 3 ) مما استقر في الأوساط الأدبية وعند نقاد الأدب قديما وحديثا أن الأسلوب هو الرجل ، وهذه
المقولة صحيحة . ومن هنا رأينا وسمعنا أن كثيرا من الأدباء وقارئي الأدب يميزون بمجرد قراءة
النص شعريا كان أم نثريا أنه لفلان أو لفلان ، وما ذلك إلا لأن الأسلوب هو الرجل ، وأن لكل
كاتب سمة وطابعا خاصا في كتابته يمكن تمييزه من غيره ، هذا فضلا عن تميز خطه الشريف من
غيره من الخطوط .