المستحيل عمليا بحساب الاحتمالات أن تعيش أكذوبة بهذا الشكل ، وكل هذه
المدة ، وضمن كل تلك العلاقات والأخذ والعطاء ، ثم تكسب ثقة جميع من حولها .
وهكذا نعرف أن ظاهرة الغيبة الصغرى يمكن أن تعتبر بمثابة تجربة علمية
لإثبات ما لها من واقع موضوعي ، والتسليم بالإمام القائد بولادته ( 1 ) وحياته
وغيبته ، وإعلانه العام عن الغيبة الكبرى التي استتر بموجبها عن المسرح ولم
يكشف نفسه لأحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إن اتصال الإمام القائد المهدي بقواعده الشيعية عن طريق نوابه ووكلائه ، أو بأساليب أخرى
متنوعة واقع تاريخي موضوعي ليس من سبيل إلى إنكاره ، كما في السفارة ، فضلا عن الدلائل
الأخرى الكثيرة المستندة إلى إخبار من يجب تصديقه ، ثم هو مقتضى الأحاديث المتواترة ،
كحديث : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " وغير ذلك . إن كل ذلك مجموعا
- وهو محل اتفاق أكثر طوائف الملة الإسلامية - يدحض وبشكل قاطع ما يثيره المتشككون
حول وجود الإمام واستمرار حياته المباركة الشريفة ، راجع : الغيبة الصغرى / السيد محمد
الصدر : ص 566 . وراجع ما أثبتناه في المقدمة : ص 15 وما بعدها .
( 2 ) ورد التوقيع الشريف عن الإمام القائد المهدي ( عليه السلام ) بعدم إمكان رؤيته بشكل صريح بعد وقوع
الغيبة الكبرى ، وهذا محل اتفاق علماء الإمامية . وراجع مناقشة المسألة في : الغيبة الصغرى /
السيد محمد الصدر : ص 639 وما بعدها .