خصوصا ، وأكدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك . وقد
أحصي أربعمائة حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طرق إخواننا أهل السنة ( 1 ) ، كما أحصي
مجموع الأخبار الواردة في الإمام المهدي من طرق الشيعة والسنة فكان أكثر من
ستة آلاف رواية ( 2 ) ، وهذا رقم إحصائي كبير لا يتوفر نظيره في كثير من قضايا
الإسلام البديهية التي لا يشك فيها مسلم عادة .
وأما تجسيد هذه الفكرة في الإمام الثاني عشر عليه الصلاة والسلام فهذا ما
توجد مبررات كافية وواضحة للاقتناع به .
ويمكن تلخيص هذه المبررات في دليلين :
أحدهما إسلامي .
والآخر علمي .
فبالدليل الإسلامي نثبت وجود القائد المنتظر .
وبالدليل العلمي نبرهن على أن المهدي ليس مجرد أسطورة وافتراض ، بل
هو حقيقة ثبت وجودها بالتجربة التاريخية .
أما الدليل الإسلامي :
فيتمثل في مئات الروايات الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) والأئمة من أهل
هامش
( 1 ) يلاحظ كتاب ( المهدي ) للسيد " العم " الصدر قدس الله روحه الزكية . ( الشهيد الصدر )
راجع : ما أثبته الشيخ العباد في مجلة الجامعة الإسلامية / العدد 3 سنة 1969 .
وراجع : المهدي الموعود المنتظر / الشيخ نجم الدين العسكري .
( 2 ) يلاحظ كتاب منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر للشيخ لطف الله الصافي . ( الشهيد الصدر )
( 3 ) راجع : معجم أحاديث الإمام المهدي / مؤسسة المعارف الإسلامية / الجزء الأول - أحاديث النبي .