ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول ، في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلا اللَّه ولم يكن في قلبه مثقال ذرّة من بغضنا أهل البيت ( 1 ) » . وعن مولانا الباقر عليه السّلام : « أحسنوا الظنّ باللَّه واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب عرض كلّ باب منها مسيرة أربعمائة سنة ( 2 ) » . وروى ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب - رحمه اللَّه - في الكافي بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « يوم نحشر المتّقين إلى الرَّحمن وفدا ( 3 ) » فقال : يا عليّ إنّ الوفد لا يكونون إلا ركبانا أولئك رجال اتّقوا اللَّه فأحبّهم اللَّه تعالى واختصّهم ورضي أعمالهم فسمّاهم المتّقين ثمّ قال له : يا عليّ أما والَّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّهم ليخرجون من قبورهم وأنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الغرّ عليها رحال الذّهب مكلَّلة بالدّرّ والياقوت وجلالها الإستبرق والسندس ، وخطمها جدل الأرجوان ، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه وعن يمينه وعن شماله يزفّونه زفّا حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ، وعلى باب الجنّة شجرة إنّ الورقة منها يستظلّ تحتها ألف رجل من النّاس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكَّية فيسقون منها شربة فيطهّر اللَّه بها قلوبهم من الحسد ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قول اللَّه تعالى : « وسقيهم ربّهم شرابا طهورا ( 4 ) » من تلك العين المطهّرة ، قال : ثمّ ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثمّ يوقف بهم قدّام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبّار جلّ ذكره للملائكة الَّذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنّة ولا توقّفوهم مع الخلائق ، فقد سبق رضائي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيّئات
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 378
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 39 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 39 .
( 3 ) مريم : 85 .
( 4 ) الإنسان : 21 .