تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

القبر فوهبها اللَّه له ، قال : وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خرج في جنازة سعد وقد شيّعه سبعون ألف ملك فرفع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رأسه إلى السّماء ، ثمّ قال : مثل سعد يضمّ قال الرّاوي قلت : جعلت فداك إنّا نحدّث أنّه كان يستخفّ بالبول فقال معاذ اللَّه إنّما كان من زعارة [ 1 ] في خلقه على أهله ( 1 ) » . وروى عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّي سمعتك وأنت تقول كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان فيهم ؟ قال : صدقتك كلَّهم واللَّه في الجنّة ، قال : قلت : جعلت فداك إنّ الذّنوب كثيرة كبار ؟ فقال أمّا في القيامة فكلَّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصيّ النبيّ ولكنّي واللَّه أتخوّف عليكم في البرزخ ، قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة ( 2 ) » . وعن الباقر عليه السّلام « إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبرّ يظلّ عليه ويتنحّى الصّبر ناحية وإذا دخل عليه الملكان اللَّذان يليان مسائلته قال الصبر للصلاة والزكاة : دونكما صاحبكما فإن عجزتما عنه فأنا دونه ( 3 ) » . * ( الباب الثامن ) * * ( فيما عرف من أحوال الموتى بالمكاشفة في المنام ) * اعلم أنّ أنوار البصائر المستفادة من كتاب اللَّه وسنّة رسوله ومن مناهج الاعتبار تعرّفنا أحوال الموتى على الجملة وانقسامهم إلى سعداء وأشقياء ولكن حال زيد وعمرو بعينه فلا ينكشف به أصلا فإنّا إن عوّلنا على إيمان زيد وعمرو فلا ندري على ما ذا مات وكيف ختم له ، وإن عوّلنا على صلاحه الظاهر فالتقوى محلَّه القلب وهو غامض يخفى على صاحب التقوى فكيف على غيره

هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 236 تحت رقم 6 .
( 2 ) المصدر ج 3 ص 242 تحت رقم 3 .
( 3 ) المصدر ج 3 ص 240 تحت رقم 13 ، رواه عن الصادق عليه السّلام .
[ 1 ] الزعارة - بتشديد الراء وتخفيفها - شراسة الخلق . ورجل شرس أي سئ خلقه .