وقال أنس : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يسأل على الإسلام شيئا إلا أعطاه فأتاه رجل فسأله فأمر له بشاء كثيرة بين جبلين من شاء الصّدقة فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة » ( 1 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ للَّه عبادا يخصّهم بالنعم لمنافع العباد فمن بخل بتلك المنافع على العباد نقلها اللَّه عنه وحوّلها إلى غيره » ( 2 ) . وعن الهلالي قال : أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأسارى من بني العنبر فأمر بقتلهم وأفرد منهم رجلا فقال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : يا رسول اللَّه الرّبّ واحد والدّين واحد فما بال هذا من بينهم ؟ فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : نزل عليّ جبرئيل عليه السّلام فقال : اقتل هؤلاء واترك هذا فإنّ اللَّه شكر له سخاء فيه » ( 3 ) . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح » [ 1 . ] وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من عظمت نعمة اللَّه عنده عظمت مئونة الناس عليه فمن لم يحتمل تلك المئونة عرض تلك النعمة للزّوال » [ 2 ] .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 61
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦١
هامش
( 1 ) تقدم في المجلد الرابع في أخلاقه صلَّى اللَّه عليه وآله رواه مسلم ج 7 ص 74 .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم وفيه محمد بن حسان السمتي وفيه لين ووثقه ابن معين يرويه عن شيخه أبي عثمان عبد اللَّه بن زيد الحمصي ضعفه الأزدي كما في مجمع الزوائد ج 8 ص 192 .
( 3 ) نقله العلامة المجلسي - رحمه اللَّه - في البحار الجزء الثاني من المجلد الخامس عشر ص 21 عن فقه الرضا مرسلا .
( 4 ) كتاب الإمامة والتبصرة كما في المجلد الخامس عشر من البحار الجزء الثاني ص 21 . وأخرجه ابن عدي والدار قطني في غرائب مالك وأبو علي الصدفي في عواليه .
[ 1 ] قال العراقي ولم أجد له أصلا : أقول : رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 30 والسراح - بالمهملات - : الارسال والخروج من الأمر بسرعة وسهولة وفي المثل « السراح من النجاح » يعنى إذا لم تقدر على قضاء حاجة أحد فآيسته فان ذلك من الاسعاف .
[ 2 ] أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج من حديث عائشة والبيهقي في الشعب من حديث معاذ بسند ضعيف كما في الجامع الصغير ولفظه « ما عظمت نعمة اللَّه . . . الحديث »