تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « دعوا الدّنيا لأهلها من أخذ من الدّنيا فوق ما يكفيه فقد أخذ حتفه وهو لا يشعر » [ 1 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك إلا ما تصدّقت فأمضيت ، أو أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت » ( 1 ) وقال رجل : « يا رسول اللَّه مالي لا أحبّ الموت ؟ فقال : هل معك من مال ؟ قال : نعم يا رسول اللَّه ، قال : قدّم مالك أمامك فإنّ قلب المؤمن مع ماله ، إن قدّمه أحبّ أن يلحقه وإن خلَّفه أحبّ أن يتخلَّف معه » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أخلاء ابن آدم ثلاثة : واحد يتبعه إلى قبض روحه ، والثاني إلى قبره ، والثالث إلى محشره فالَّذي يتبعه إلى قبض روحه فماله ، والَّذي يتبعه إلى قبره فأهله ، والَّذي يتبعه إلى محشره فعمله » ( 3 ) . وقال الحواريّون لعيسى ابن مريم عليه السّلام : مالك تمشي على الماء ولا نقدر على ذلك ؟ فقال لهم : « ما منزلة الدّينار والدّرهم عندكم ؟ قالوا : حسن ، قال : لكنّهما عندي والمدر سواء » . وكتب سلمان إلى أبي الدّرداء : يا أخي إيّاك أن تجمع من الدّنيا ما لا تؤدّي شكره فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « يجاء بصاحب الدّنيا الَّذي أطاع اللَّه فيها وماله بين يديه كلَّما تكفّأ به الصراط قال له ماله : امض فقد أدّيت حقّ اللَّه فيّ ، ثمّ يجاء بصاحب الدّنيا الَّذي لم يطع اللَّه فيها وماله بين كتفيه كلَّما تكفّأ به الصراط قال له ماله : ويلك ألا أدّيت حقّ اللَّه فيّ ، فما يزال كذلك حتّى

هامش
( 1 ) رواه الحاكم ج 4 ص 322 من المستدرك والترمذي ج 9 ص 207 وقد تقدم .
( 2 ) قال العراقي : لم أقف عليه .
( 3 ) رواه الطبراني في الكبير بأسانيد أحدها صحيح ورواه في الأوسط بلفظ آخر راجع الترغيب ج 4 ص 171 ومجمع الزوائد ج 10 ص 251 و 252 .
[ 1 ] أخرجه أبو بكر بن لآل من حديث أنس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير ج 2 ص 16 ورواه البزار وقال : لا يروى إلا من هذا الوجه كما في الترغيب ج 4 ص 160 .