لعلى خلق عظيم » ( 1 ) . وقالت عائشة : « كان خلق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم القرآن » ( 2 ) . وسأل رجل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن حسن الخلق فتلا قوله عزّ وجلّ : « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » ( 3 ) ، ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وهو أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أثقل ما يوضع في الميزان تقوى اللَّه والخلق الحسن » [ 1 ] . وجاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من بين يديه فقال : يا رسول اللَّه ما الدّين فقال : حسن الخلق ، ثمّ أتاه من قبل يمينه فقال : يا رسول اللَّه ما الدّين ؟ فقال : حسن الخلق ، ثمّ أتاه من قبل شماله فقال : ما الدّين فقال : حسن الخلق ، ثمّ أتاه من ورائه فقال : ما الدّين ؟ فالتفت إليه فقال : أما تفقه هو أن لا تغضب » [ 2 ] . وقيل : « يا رسول اللَّه ما الشؤم ؟ فقال : سوء الخلق » ( 6 ) . وقال : رجل : « يا رسول اللَّه أوصني ، فقال : اتّق اللَّه حيث كنت ، قال :
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 89
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٩
هامش
( 1 ) القلم : 4 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات ج 1 القسم الثاني ص 89 .
( 3 ) الآية في سورة الأعراف : 199 ، والخبر رواه ابن مردويه في التفسير من حديث جابر وقيس بن سعد بن عبادة وأنس بأسانيد حسان كما في المغني .
( 4 ) أخرجه البيهقي في الشعب كما في الدر المنثور ج 3 ص 154 .
( 5 ) راجع مجمع الزوائد ج 8 ص 23 رواه عن الطبراني والبزار بلفظ آخر .
( 6 ) أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر بسند ضعيف كما في مجمع الزوائد ج 8 ص 25 .
[ 1 ] أخرجه الترمذي ج 8 ص 168 . من حديث أبي الدرداء هكذا « ما من شئ يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق »
وفي حديث آخر عن أبي هريرة « سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : تقوى اللَّه وحسن الخلق »
[ 2 ] رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة مرسلا عن [ أبي ] العلاء بن الشخّير بلفظ « أي العمل أفضل » كما في الترغيب والترهيب ج 3 ص 405 .