تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

وعنه عليه السّلام قال : « إنّ عليّا تزوّج فاطمة عليهما السّلام على جرد ثوب ودرع وفراش كان من إهاب كبش » ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان صداق فاطمة عليهما السّلام جرد برد حبرة ، ودرع حطميّة ، وكان فراشهما إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه صلَّى اللَّه عليهما » ( 2 ) . وفي رواية أخرى « أنّ الدرع الحطميّة يساوي ثلاثين درهما » [ 1 ] . قال أبو حامد : « وكما يكره المغالاة في المهر من جهة المرأة فيكره السؤال عن مالها من جهة الزوج ، فلا ينبغي أن ينكح طمعا في المال ، وإذا أهدى إليهم شيئا فلا ينبغي أن يضطرّهم إلى المقابلة بأكثر منه وكذلك إذا أهدوا إليه فنيّة طلب الزيادة نيّة فاسدة ، فأمّا التهادي فمستحبّ وهو سبب المودّة قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « تهادوا تحابّوا » ( 3 ) وأمّا طلب الزّيادة فداخل في قوله تعالى : « ولا تمنن تستكثر ( 4 ) » أي لا تعطي لتطلب أكثر ، وتحت قوله تعالى : « وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند اللَّه ( 5 ) » فإنّ الربا هو الزيادة وهذا طلب زيادة على الجملة وإن لم يكن في الأموال الربويّة فكلّ ذلك مكروه وبدعة في النكاح يشبه التجارة والقمار ويفسد مقاصد النكاح . الخامسة أن تكون المرأة ولودا فإن عرفت بالعقر فليمتنع عن تزوّجها قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « عليكم بالولود الودود » ( 6 ) وإن لم يكن لها زوج ولم يعرف حالها فيراعى صحّتها وشبابها فإنّها تكون ولودا في الغالب مع هذين الوصفين .

هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 377 تحت رقم 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 377 تحت رقم 5 .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 144 . وقال العراقي : رواه البخاري في كتاب الأدب المفرد والبيهقي من حديث أبي هريرة .
( 4 ) المدثر : 6 .
( 5 ) الروم : 38 .
( 6 ) أخرجه النسائي ج 6 ص 65 ، وأبو داود ج 1 ص 473 .
[ 1 ] المصدر ج 5 ص 377 والحطمية هي التي تحتطم السيوف أي يكسرها وقيل : هي العريضة الثقيلة ، وقيل : منسوبة إلى بطن من عبد القيس ، يقال له : حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال .