ومنهنّ الهلال إذا تجلَّى * لصاحبه ومنهنّ الظَّلام فمن يظفر بصالحهنّ يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام وهنّ ثلاث فامرأة ولود ودود ، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدّهر عليه ، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخّابة ولاجة همّازة تستقلّ الكثير ولا تقبل اليسير » [ 1 ] . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : النساء أربع : جامع مجمع ، وربيع مربع ، وخرقاء مقمع ، وغلّ قمل » ( 1 ) . قيل في تفسيره : جامع مجمع أي كثير الخير محصنة ، وربيع مربع الَّتي في حجرها ولد وفي بطنها آخر ، وخرقاء مقمع وفي رواية وكرب مقمع أي سيّئة الخلق مع زوجها ، وغلّ قمل أي هي عند زوجها كالغلّ القمل وهو غلّ من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيّأ أن يحذر منها شيئا وهو مثل للعرب . وعن أبي حمزة قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول : كنّا عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : إنّ خير نسائكم الولود الودود العفيفة ، العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرّجة مع زوجها الحصان على غيره الَّتي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ولم تبذّل كتبذّل الرّجل ، ألا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود الَّتي لا تورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها لا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا » [ 2 ]
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 87
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٧
هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 324 تحت رقم 4 .
[ 1 ] المصدر ج 5 ص 323 والصخب - محركة - : شدة الصوت . وقوله : « ولاجة أي كثيرة الدخول والخروج ، وقوله : « همازة » أي عيابة وفي بعض نسخ المصدر والكتاب [ ولاجة ] بالمهملة يعنى الحمالة زوجها ما لا يطيق وهي الأصوب .
[ 2 ] المصدر ج 5 ص 324 « لم تبذل » أي لم تظهر الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند إظهار الرغبة والتبرج إظهار الزينة ، والحصان - بالفتح - المرأة العفيفة والتبذل ضد الصيانة .