تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إذ ظنّ الجهّال أنّ الحلال مفقود والسبيل دون الوصول إليه مسدود وأنّه لم يبق من الطيّبات إلا الماء الفرات والحشيش النابت في الموات وما عداه فقد أخبثته الأيدي العادية وأفسدته المعاملات الفاسدة ، وإذ تعذّرت القناعة بالحشيش من النبات لم يبق وجه سوى الاتّساع في المحرّمات ، فرفضوا هذا القطب من الدّين أصلا ولم يدركوا بين الأموال فرقا وفصلا ، وهيهات هيهات فالحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات ، ولا تزال هذه الثلاثة مقترنات كيفما تقلَّبت الحالات ، ولمّا كانت هذه بدعة عمّ في الدّين ضررها واستطار في الخلق شررها وجب كشف الغطاء عن فسادها بالارشاد إلى مدرك الفرق بين الحلال والحرام والشبهة على وجه في التحقيق والبيان لا يخرجه التضييق عن حيّز الإمكان ، ونحن نوضح ذلك في سبعة أبواب إن شاء اللَّه تعالى . الباب الأوّل في فضيلة الحلال ومذمّة الحرام ودرجات الحلال والحرام . الباب الثاني في مراتب الشبهات ومثاراتها وتمييزها عن الحلال والحرام . الباب الثالث في البحث والسؤال والهجوم والإهمال ومظانّهما في الحلال والحرام . الباب الرابع في كيفية خروج التائب عن المظالم الماليّة . الباب الخامس في إدرارات السلاطين وما يحلّ منها وما يحرم . الباب السادس في الدخول على السلاطين ومخالطتهم . الباب السابع في مسائل متفرقة . * ( الباب الأول ) * في فضيلة الحلال ومذمّة الحرام وبيان أصناف الحلال ودرجاته وأصناف الحرام ودرجات الورع فيه .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 202 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري