وروى عبد الرحمن بن الحجّاج « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضّي كتب اللَّه له بها عشر صلوات ، ومحى عنه عشر خطايا عظام » ( 1 ) . وفي الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا ركب قالوا : يا رسول اللَّه إنّا رأينا صنعت شيئا لم تصنعه ؟ فقال : نعم استقبلني جبرئيل فبشّرني ببشارات من اللَّه ، فسجدت للَّه شكرا ، لكلّ بشرى سجدة » ( 2 ) . وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا ذكر أحدكم نعمة اللَّه تعالى فليضع خدّه على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشّهرة فليضع خدّه على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ، ثمّ ليحمد اللَّه على ما أنعم عليه » . وبإسناده عن هشام بن أحمر قال : « كنت أسير مع أبي الحسن عليه السّلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنّى رجله عن دابّته فخرّ ساجدا فأطال وأطال ، ثمّ رفع رأسه وركب دابّته ، فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود ؟ فقال : إنّني ذكرت نعمة أنعم اللَّه بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي » ( 4 ) . وفي الفقيه روى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « كان موسى ابن عمران عليه السّلام إذا صلَّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض ، وخدّه الأيسر بالأرض » ( 5 ) . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أوحى اللَّه تعالى إلى موسى بن عمران عليه السّلام أتدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال موسى : لا يا ربّ ، قال : يا موسى ، إنّي قلبت عبادي ظهرا وبطنا ، فلم أجد فيهم أحدا أذلّ نفسا لي منك ، يا موسى إذا صلَّيت وضعت خدّيك على التراب » ( 6 ) . وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ العبد إذا سجد وقال : « يا ربّ يا ربّ يا ربّ » حتّى
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 346
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) الفقيه ص 91 تحت رقم 6 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 98 رقم 24 و 25 و 26 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 98 رقم 24 و 25 و 26 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 98 رقم 24 و 25 و 26 .
( 5 ) الفقيه ص 91 تحت رقم 8 و 9 .
( 6 ) الفقيه ص 91 تحت رقم 8 و 9 .