الثامن : غلفة الحشفة قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الختان سنّة في الرجال ومكرمة في النساء » رواه الخاصّة والعامّة ( 1 ) ، وكذلك روي عن الصادق عليه السّلام . وفي الفقيه « روى غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : قال عليّ عليه السّلام : لا بأس أن تختتن المرأة فأمّا الرجل فلا بدّ منه » ( 2 ) . وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام « قال : ختان الغلام من السنّة ، وخفض الجارية ليس من السنّة » ( 3 ) . وفي رواية أخرى « خفض النساء مكرمة ، وليس من السنّة ، ولا شيئا واجبا ، وأيّ شيء أفضل من المكرمة » ( 4 ) . قال أبو حامد : « عادة اليهود اليوم السابع من الولادة ومخالفتهم بالتأخير إلى أن يثغر الولد أحبّ وأبعد عن الخطر » . أقول : بل الأولى اليوم السابع فقد ورد بالإسناد الصحيح في الكتابين ( 5 ) « أنّه كتب عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام أنّه روي عن الصالحين عليهم السّلام أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا ، فإنّ الأرض تضجّ إلى اللَّه تعالى من بول الأغلف ، وليس جعلني اللَّه فداك لحجّامي بلدنا حذق بذلك ، ولا يحسنونه يوم السابع وعندنا حجّام من اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ؟ فوقّع عليه السّلام السنّة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء اللَّه » . وفي الكافي بإسناده عن الصادق عليه السّلام « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : طهّروا أولادكم يوم السابع ، فإنّه أطهر وأطيب وأسرع لنبات اللَّحم ، وإنّ الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا » ( 6 ) . وفي معناه غيره من الأخبار .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 333
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 75 وفيه « مكرمة للنساء » ، والكافي ج 6 ص 37 تحت رقم 4 .
( 2 ) المصدر ص 438 تحت رقم 14 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 37 تحت رقم 2 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 37 تحت رقم 3 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 35 تحت رقم 3 ، الفقيه ص 438 تحت رقم 15 .
( 6 ) الكافي ج 6 ص 35 تحت رقم 2 .