تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة مقدمة 24

مساهمون:

صمقدمة ٢٤
الدّهر بمثيله ، وعقمت الأيّام عن أن تأتي بمشبهه . وأورده البحّاثة ، الأستاذ ( مرتضى المدرّسي چهاردهي ) المدرّس في دار المعلَّمين العالية بجامعة طهران في كتابه المسمّى بطبقات المفسّرين وأطراه وعظَّمه وبجّله بكلام يعجبني ذكره قال : كان الفيض - رحمه اللَّه - من كبار علماء الإماميّة الَّذين كانت لهم عناية بالغة بالقرآن والحديث ، له مسلك خاصّ في التفسير جمع بين الطريقة والشريعة . ألَّف في الحقائق القرآنيّة الَّتي أسّست على أصول الفطرة ، والحكمة العالية الَّتي تنطبق على نواميس الطبيعة ، والعرفان الصحيح الَّذي يلائم الفطرة والعقل تفسيريه : الصافي ، والأصفى . ونقل في كتابه « المحجّة البيضاء » الَّذي ألَّفه في تهذيب إحياء العلوم أخبارا كثيرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في علم الأخلاق وعلم النفس وأدبها بوجه رائق ، والحقّ أنّه تفسير للقرآن وشرح لأحاديث الإماميّة ، وهو يبحث في هذا الكتاب بحثا تحليليّا عن عقائد الغزّالي وآرائه ثمّ شرع في نقدها وتهذيبها معتمدا في كلّ ذلك على الكتاب والسنّة . واستشهد في آرائه في جميع تآليفه بالقرآن والحديث الصادر عن أهل بيت الوحي . وإذا قسنا بينه وبين أبي حامد في فهم آيات الكتاب الحكيم والأخبار الصادرة عن منبع الوحي نرى تقدّمه الباهر على الغزّالي مع ما كان له من الشهرة العالميّة واشتهار الفيض في جامعة الشيعة فحسب . ولو أنّ الدعايات المبثوثة حول الغزّالي في العالم بثّت حول الفيض لظهر عبقريّته وعلم المحقّقون من أعلام الغرب مبلغ عظمته العلميّة وتوجّهوا نحو آرائه القيّمة وعقائده الحقّة في علم التفسير والحديث من ناحية الأخلاق وعلم النفس وأدبها . انتهى ( مشايخه والراوون عنه ) روى عن جمع من الفطاحل وجماعة من الأعلام منهم : 1 - الشيخ البهائي محمّد بن الحسين بن عبد الصمد العامليّ . 2 - المولى محمّد طاهر بن محمّد حسين الشيرازيّ ثمّ النجفي ثمّ القمّيّ .