شكر جميل
الحمد لله الذي إليه مصائر الخلق وعواقب الأمر ، نشكره ونحمده على عظيم إحسانه ، ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه .
أما بعد فقد أبرأ الله تعالى ذمتي وعهدتي عن هذا الخطب الفادح مع كثرة أشغالي ، وخفف كاهلي عن أعباء هذا الحمل الذي بهظني وملك أعنه نفسي أربع سنين فآدني وقطع مطاي ، وذلك أمر أوجبت على نفسي في مهمة تحقيق الكتاب ، وركبت الصعب باختيار مني دون أي قهر أو جبر ، ولات حين مناص .
فله الحمد على ما يسر لي أهبته ، وأتاح لي الفرصة حتى جئت على آخره ورضت في هذا السفر الطويل شعابه وأوديته ، وخضت غماره ، واقتحمت عقباته ، واستخرجت كنوز أخباره ، وأشرت إلى مصادره ومآخذه ، وأوضحت ما يشق على الذهن من عبارات ، وأفصحت عما دق من إشاراته ، ولم أرم الإكثار والإطناب فيما علقت عليه إلا ما دعت ضرورة البيان إليه ، راجيا من المولى سبحانه القبول فإنه خير منعم ومسؤول .
وفي الختام نمد أكف الضراعة بذل وخشوع إلى من يجيب دعوة المضطرين أن يفرج عنا غمرات الكروب ، وما أصبحنا فيه من الفتن والهنابث والكوارث التي قلب المؤمن فيها يذوب ، فإلى الله المشتكى وعليه المعول في الشدة والرخاء .
علي أكبر الغفاري 1383 - ه
حقوق الطبع والتقليد بهذه الصورة الموشحة بالتعاليق والتقدمة محفوظة .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة مقدمة 2
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمقدمة ٢