وحدثني يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد الله بن كعب قال : رأيت في رقبة أم عمارة خرزاً حمراً فسألتها عن الخرز فقالت : أصاب المسلمون خرزاً في حصن الصعب بن معاذ دفن في الأرض فأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به بمن معه من النساء فأحصين فكنا عشرين امرأة فقسم ذلك الخرز بيننا هذا وأرضخ لنا من الفيء قطيفةً وبرداً يمانياً ودينارين وكذلك أعطى صواحبي . قلت : فكم كانت سهمان الرجال قالت : ابتاع زوجي غزية بن عمرو متاعاً بأحد عشر ديناراً ونصف فلم يطالب بشيءٍ فظننا أن هذه سهمان الفرسان - وكان فارساً - وباع ثلاثة أسهم في الشق زمن عثمان بثلاثين ديناراً . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاد في خيبر ثلاثة أفراس لزاز والظرب والسكب وكان الزبير بن العوام قد قاد أفراساً وكان خراش بن الصمة قد قاد فرسين وكان البراء ابن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف - أبو إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم أرضعه - قد قاد فرسين وكان أبو عمرو الأنصاري قد قاد فرسين . قال : فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل من كان له فرسان خمسة أسهم أربعة لفرسيه وسهماً له وما كان أكثر من فرسين لم يسهم له . ويقال إنه لم يسهم إلا لفرسٍ واحد وأثبت ذلك أنه أسهم لفرسٍ واحد . ويقال : إنه عرب العربي يوم خيبر وهجن الهجين فأسهم للعربي وألقى الهجين . وقال بعضهم : لم يكن الهجين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كانت العراب حتى كان زمن عمر بن
المغازي — صفحة 688
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٨٨