تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
أن ترد عليهم . ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عارٌ وشنارٌ ونارٌ يوم القيامة . فباع يومئذٍ فروة المتاع فأخذ عصابةً فعصب بها رأسه ليستظل بها من الشمس ثم رجع إلى منزله وهي عليه فذكر فخرج فطرحها . وأخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : عصابةٌ من نارٍ عصبت بها رأسك . وسأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ من الفيء شيئاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لي من الفيء خيطٌ ولا مخيطٌ لا آخذ ولا أعطي . فسأله رجلٌ عقالاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حتى نقسم الغنائم ثم أعطيك عقالاً وإن شئت مراراً . وكان رجلٌ أسود مع النبي صلى الله عليه وسلم يمسك دابته عند القتال يقال له كركرة فقتل يومئذ فقيل : يا رسول الله استشهد كركرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه الآن ليحرق في النار على شملة غلها . فقال رجلٌ من القوم : يا رسول الله أخذت شراكين يومئذٍ كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شراكان من نار . وتوفي يومئذٍ رجل من أشجع وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : صلوا على صاحبكم . فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صاحبكم غل في سبيل الله . قال زيد بن خالد الجهني : ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز اليهود لا يسوى درهمين . وكان نفرٌ من المسلمين أصابوا خرزاً من خرز اليهود وكانوا رفقاء فقال المحدث لهذا الحديث : لو كان الخرز عندكم اليوم لم يسو درهمين . فأتي بذلك الخرز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما فرغ من المقسم ،