تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 1048

مساهمون:

ص١٠٤٨
عليه السلام : يا محمد إن رجلاً من المنافقين يأتيك فيسمع حديثك ثم يذهب به إلى المنافقين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيهم هو قال : الرجل الأسود ذو الشعر الكثير الأحمر العينين كأنهما قدران من صفر كبده كبد حمارٍ فينظر بعين شيطان . وكان عاصم بن عدي يخبر يقول : كنا نتجهز إلى تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت عبد الله بن نبتل وثعلبة بن حاطب قائمين على مسجد الضرار وهما يصلحان ميزاباً قد فرغا منه فقالا : يا عاصم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وعدنا أن يصلى فيه إذا رجع . فقلت في نفسي : والله ما نبي هذا المسجد إلا منافق معروف بالنفاق أسسه أبو حبيبة بن الأزعر وأخرج من دار خذام بن خالد ووديعة بن ثابت في هؤلاء النفر والمسجد الذي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يؤسسه جبريل عليه السلام يؤم به البيت فوالله ما رجعنا من سفرنا حتى نزل القرآن بذمه وذم أهله الذين جمعوا في بنائه وأعانوا فيه : " الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً " إلى قوله " يحب المطهرين " . قالوا : كانوا يستنجون بالماء . " لمسجد أسس على التقوى " قال : يعني مسجد بني عمرو بن عوف بقباء ويقال : عني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة . قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم الرجل منهم عويم بن ساعدة ! وقيل لعاصم بن عدي : ولم أرادوا بناءه قال : كانوا يجتمعون في مسجدنا فإنما هم يتناجون فيما بينهم ويلتفت بعضهم إلى بعض