تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وسلم في الخباء فقال : لقد كرم الله هذا العبد الأسود وساقه إلى خيبر وكان الإسلام من نفسه حقاً قد رأيت عند رأسه زوجتين من الحور العين . قالوا : وكان رجلٌ من بني مرة يقال له أبو شييم يقول : أنا في الجيش الذين كانوا مع عيينة من غطفان أقبل مدد اليهود فنزلنا بخيبر ولم ندخل حصناً . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهو رأس غطفان وقائدهم أن ارجع بمن معك ولك نصف تمر خيبر هذه السنة إن الله قد وعدني خيبر . فقال عيينة : لست بمسلمٍ حلفائي وجيراني . فأقمنا فبينا نحن على ذلك مع عيينة إذ سمعنا صائحاً لا ندري من السماء أو من الأرض : أهلكم أهلكم بحيفاء - صيح ثلاثة - فإنكم قد خولفتم إليهم ! ويقال : إنه لما سار كنانة بن أبي الحقيق فيهم حلفوا معه وارتأسهم عيينة بن حصن وهم أربعة آلاف فدخلوا مع اليهود في حصون النطاة قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أرسل إليهم سعد بن عبادة وهم في الحصن فلما انتهى سعد إلى الحصن ناداهم : إني أريد أن أكلم عيينة بن حصن . فأراد عيينة أن يدخله الحصن فقال مرحب : لا تدخله فيرى خلل حصننا ويعرف نواحيه التي يؤتى منها ولكن تخرج إليه . فقال عيينة : لقد أحببت أن يدخل فيرى حصانته ويرى عدداً كثيراً . فأبى مرحب أن يدخله فخرج عيينة إلى باب الحصن فقال سعد : إن رسول الله أرسلني إليك يقول : إن الله قد وعدني خيبر فارجعوا وكفوا فإن ظهرنا عليها فلكم تمر خيبر سنةً . فقال عيينة : إنا والله ما كنا لنسلم حلفاءنا لشيءٍ وإنا لنعلم ما لك
المغازي — صفحة 650 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)