كعب : فغدونا عليهم فظفرنا الله بهم فلم يكن في النطاة شيءٌ غير الذرية فلما انتهينا إلى الشق وجدنا فيه ذرية فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودي زوجته وكانت في الشق فدفعها إليه فرأيته أخذ بيد امرأةٍ حسناء .
قالوا : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناوب بين أصحابه في حراسة الليل في مقامه بالرجيع سبعة أيام . فلما كانت الليلة السادسة من السبع استعمل عمر بن الخطاب على العسكر فطاف عمر بأصحابه حول العسكر وفرقهم أو فرق منهم فأتي برجلٍ من اليهود في جوف الليل فأمر به عمر أن يضرب عنقه فقال اليهودي : اذهب بي إلى نبيكم حتى أكلمه فأمسكه عمر وانتهى به إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده يصلي فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام عمر فسلم وأدخله عليه ودخل عمر باليهودي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهودي : ما وراءك ومن أنت فقال اليهودي : تؤمني يا أبا القاسم وأصدقك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم . فقال اليهودي : خرجت من حصن النطاة من عند قومٍ ليس لهم نظام تركتهم يتسللون من الحصن في هذه الليلة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين يذهبون قال : إلى أذل مما كانوا فيه إلى الشق وقد رعبوا منك حتى إن أفئدتهم لتخفق . وهذا حصن اليهود فيه السلاح والطعام والودك وفيه آلة حصونهم التي كانوا يقاتلون بها بعضهم بعضاً قد غيبوا ذلك في بيتٍ من حصونهم تحت الأرض . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
المغازي — صفحة 647
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٤٧