تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على بعيرٍ لأسامة بن زيد وأسامة رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه بلال وعثمان بن طلحة فلما بلغ رأس الثنية أرسل عثمان فجاءه بالمفتاح فاستقبله به . قالوا : وكان عثمان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد وعمرو ابن العاص مسلماً قبل الفتح فخرج معنا من المدينة . قال أبو عبد الله : وهذا أثبت الوجوه . وقالوا : إن عمر بن الخطاب بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من البطحاء ومعه عثمان بن طلحة وأمره أن يتقدم فيفتح البيت فلا يدع فيه صورة إلا محاها ولا تمثالاً إلا صورة إبراهيم . فلما دخل الكعبة رأى صورة إبراهيم شيخاً كبيراً يستقسم بالأزلام . ويقال : أمره ألا يدع صورة إلا محاها فترك عمر صورة إبراهيم فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صورة إبراهيم عليه السلام فقال : يا عمر ألم آمرك ألا تدع فيها صورة إلا محوتها فقال فكان الزهري يقول : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم فرأى فيها صورة الملائكة وغيرها ورأى صورة إبراهيم عليه السلام قال : قاتلهم الله جعلوه شيخاً يستقسم بالأزلام ! ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها ثم قال : امسحوا ما فيها من الصور إلا صورة إبراهيم . قال : وحدثني ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة فرأى فيها صوراً فأمرني أن آتيه في الدلو بماءٍ فيبل الثوب ويضرب به الصور ويقول : قاتل الله قوماً يصورون ما لا يخلقون !