الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله الحارث بن هشام وابن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متفضلان في الملاء المزعفر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا سبيل إليهما قد أمناهما ! قال : ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله ساعةً من النهار واطمأن واغتسل ثم دعا براحلته القصواء فأدنيت إلى باب قبته ودعا للبس السلاح والمغفر على رأسه وقد صف له الناس فركب براحلته والخيل تمعج بين الخندمة إلى الحجون ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه إلى جنبه يسير يحادثه فمر ببنات أبي أحيحة بالبطحاء حذاء منزل أبي أحيحة وقد نشرن رؤوسهن يلطمن وجوه الخيل بالخمر فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فتبسم وذكر بيت حسان بن ثابت فأنشده أبو بكر رضي الله عنه .
تظل جيادنا متمطرات * يلطمن بالخمر النساء
ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فرآها ومعه المسلمون تقدم على راحلته فاستلم الركن بمحجنه وكبر فكبر المسلمون لتكبيره فرجعوا التكبير حتى ارتجت مكة تكبيراً حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إليهم : اسكتوا ! والمشركون فوق الجبال ينظرون . ثم طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت على راحلته آخذٌ بزمامها
المغازي — صفحة 831
مساهمون: مارسدن جونس
ص٨٣١