من خرج من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أبو عبد الله : وقد سمعنا وجهاً من أمر خزاعة لم أر عليه الناس قبلنا ولا يعرفونه وقد رواه ثقةٌ ومخرجه الذي رد إليه ثقةٌ مقنعٌ فلم أر أحداً يعرف له وجهاً ! إلا أن الناس قبلنا ينفونه ويقولون : لم يكن وذكرته لابن جعفر ومحمد بن صالح ولأبي معشر وغيرهم ممن له علم بالسرية فكلهم ينكره ولا يأتي له بوجهٍ .
وكان أول الحديث أنه حدثني الثقة عندي أنه سمع عمرو بن دينار يخبر عن ابن عمر أنه لما قدم ركب خزاعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بمن قتل منهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمن تهمتكم وظنتكم قالوا : بنو بكر . قال : كلها قالوا : لا ولكن تهمتنا بنو نفاثة قصرةً ورأس القوم نوفل بن معاوية النفاثي . قال : هذا بطنٌ من بني بكر وأنا باعثٌ إلى أهل مكة فسائلهم عن هذا الأمر ومخيرهم في خصال . فبعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحدى ثلاث خلال بين أن يدوا خزاعة أو يبرأوا من حلف نفاثة أو ينبذ إليهم على سواء .
فأتاهم ضمرة رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وخبرهم بالذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيرهم بين أن يدوا قتلى خزاعة أو يبرأوا من حلف نفاثة أو ينبذوا إليهم على سواء . فقال قرطة بن عبد عمرو الأعجمي : أما أن ندي قتلى خزاعة فإن نفاثة قوم فيهم عرامٌ فلا نديهم حتى لا يبقى لنا سبدٌ ولا لبدٌ وأما أن نبرأ من حلف نفاثة فإنه ليس قبيلة في العرب تحج
المغازي — صفحة 786
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٨٦