تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
قائلهم : لو لقينا عدواً ما كان بنا حركةٌ إليه لما بالناس من الجهد . فقال قيس بن سعد : من يشتري مني تمراً بجزر يوفيني الجزر ها هنا وأوفيه التمر بالمدينة فجعل عمر يقول : وا عجباه لهذا الغلام لا مال له يدان في مال غيره ! فوجد رجلاً من جهينة فقال قيس بن سعد : بعني جزراً وأوفيك سقةً من تمرٍ بالمدينة . قال الجهني : والله ما أعرفك ومن أنت قال : أنا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم . قال الجهني : ما أعرفتني بنسبك أما إن بيني وبين سعد خلة سيد أهل يثرب . فابتاع منهم خمس جزر كل جزور بوسقين من تمرٍ يشرط عليه البدوي تمرٍ ذخيرةٍ مصلبةٍ من تمر آل دليم . قال : يقول قيس : نعم . فقال الجهني : فاشهد لي . فأشهد له نفراً من الأنصار ومعهم نفرٌ من المهاجرين . قال قيس : أشهد من تحب . فكان فيمن أشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال عمر : لا أشهد ! هذا يدان ولا مال له إنما المال لأبيه . قال الجهني : والله ما كان سعدٌ ليخني بابنه في سقةٍ من تمر ! وأرى وجهاً حسناً وفعالاً شريفاً . فكان بين عمر وبين قيس كلام حتى أغلظ له قيس الكلام وأخذ قيس الجزر فنحرها لهم في مواطن ثلاثة كل يوم جزوراً فلما كان اليوم الرابع نهاه أميره وقال : تريد أن تخفر ذمتك ولا مال لك ؟ حدثني محمد بن يحيى بن سهل عن أبيه عن رافع بن خديج قال : أقبل أبو عبيدة بن الجراح ومعه عمر بن الخطاب رضي الله عنهم فقال :
المغازي — صفحة 775 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)