تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
أجمع الماء في البيض - بيض النعام - فأجعله في أماكن أعرفها فإذا مررت بها وقد ظمئت استخرجتها فشربت منها . فلما نفرت في ذلك البعث قلت : والله لأختارن لنفسي صاحباً ينفعني الله به . فاخترت أبا بكر الصديق فصحبته وكانت له عباءةٌ فدكية فإذا ركب خلها عليه بخلالٍ وإذا نزلنا بسطها . فلما قفلنا قلت : يا أبا بكر رحمك الله ! علمني شيئاً ينفعني الله به . قال : قد كنت فاعلاً ولو لم تسألني لا تشرك بالله وأقم الصلاة وآت الزكاة وصم رمضان وحج البيت واعتمر ولا تتأمر على اثنين من المسلمين . قال : قلت : أما ما أمرتني به من الصلاة والصوم والحج فأنا فاعله وأما الإمارة فإني رأيت الناس لا يصيبون هذا الشرف وهذا الغنى وهذه المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند الناس إلا بها . قال : إنك استنصحتني فجهدت لك نفسي إن الناس دخلوا في الإسلام طوعاً وكرهاً فأجارهم الله من الظلم وهم عواد الله وجيران الله وفي أمانته فمن أخفر فإنما يخفر الله في جيرانه وإن شاة أحدكم أو بعيره ليذهب فيظل ناتثاً عضله غضباً لجاره والله من وراء جاره . قال : فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله عنه جئته فقلت : يا أبا بكر ألم تنهني أن أتأمر على اثنين قال : بلى وأنا على ذلك ! قال : فما لك تأمرت على أمة محمد قال : اختلف الناس وخشيت