تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فِيمَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحِجَامَةَ فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ أَصْلَحُ قَالَ فَقَالَ لِي وإِلَى مَا يَذْهَبُونَ فِي ذَلِكَ قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّه يَوْمُ الدَّمِ قَالَ فَقَالَ صَدَقُوا فَأَحْرَى أَنْ لَا يُهَيِّجُوه فِي يَوْمِه أَمَا عَلِمُوا أَنَّ فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ سَاعَةً مَنْ وَافَقَهَا لَمْ يَرْقَأْ دَمُه حَتَّى يَمُوتَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّه
شرح
قوله عليه السلام : " لم يرق دمه " أي لم يجف ولم يسكن وهو مهموز ، ويحتمل أن يكون المراد عدم انقطاع الدم حتى يموت بكثرة سيلانه ، وأن يكون المراد سرعة ورود الموت عليه بسبب ذلك ، أي يموت في أثناء الحجامة . قوله عليه السلام : " أو ما شاء الله " أي من بلاء عظيم ومرض يعسر علاجه . ثم أعلم أن الأخبار اختلفت في الحجامة يوم الثلاثاء ، فهذا الخبر يدل على لزوم اجتنابه ، ويؤيده ما روي في طب الأئمة عن الرضا عليه السلام أنه قال : " حجامة الاثنين لنا ، والثلاثاء لبني أمية " ( 1 ) . لكن روى الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " يوم الثلاثاء يوم حرب ودم ( 2 ) ، ويمكن حمله على أن المراد يوم غليان الدم . وروي في الخصال بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة ، أو أربع عشرة أو لإحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلها ، وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والأضراس والجنون والجذام والبرص ( 3 ) " ويمكن حمله على التقية مع أن أكثر رجاله من العامة .
هامش
( 1 ) طب الأئمة ( ع ) ص 57 . ( 2 و 3 ) الخصال ص 384 0 385 باب السبعة .