تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ع بَالِغَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 592 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه رَفَعَه قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا قَرَأَ هَذِه الآيَةَ : * ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها ) * ( 1 ) يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِه إِلَّا الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاكِه أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّه لَا يُدْرِكُه فَشَكَرَ جَلَّ وعَزَّ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَةِ شُكْرِه فَجَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ شُكْراً كَمَا عَلِمَ عِلْمَ الْعَالِمِينَ أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَه فَجَعَلَه إِيمَاناً عِلْماً مِنْه أَنَّه قَدُّ وُسْعِ الْعِبَادِ فَلَا يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ فَإِنَّ شَيْئاً مِنْ خَلْقِه لَا يَبْلُغُ مَدَى عِبَادَتِه وكَيْفَ يُبْلَغُ مَدَى عِبَادَتِه مَنْ لَا مَدَى لَه ولَا كَيْفَ تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً 593 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كُنَّا عِنْدَه وذَكَرُوا سُلْطَانَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَه قَالَ وذَكَرَ مُلْكَه عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِسَيْرِ الْفَلَكِ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ ع هَذِه الْمَقَالَةَ
شرح
الصدوق في كتاب إكمال الدين ( 2 ) . الحديث الثاني والتسعون والخمسمائة : مرسل . قوله عليه السلام : " قد وسع العباد " القد : القدر . قوله عليه السلام : " من لا مدى له " أي لوجوده أو لعرفان ذاته وصفاته ، أو لكمالاته أو لإنعامه والتعليل فيما سوى الأول أظهر . الحديث الثالث والتسعون والخمسمائة : صحيح .
هامش
( 1 ) النحل : 18 . ( 2 ) اكمال الدين : ج 1 ص 140 .