تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
فِي مِقْنَبِ الْمُغَالِبِ الْمُحَارِبِ * بِجَعْلِه الْمَسْلُوبَ غَيْرَ السَّالِبِ وجَعْلِه الْمَغْلُوبَ غَيْرَ الْغَالِبِ فَقَالَ قُرَيْشٌ إِنَّ هَذَا لَيَغْلِبُنَا فَرَدُّوه وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه كَانَ أَسْلَمَ
شرح
في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب وجعله المغلوب غير الغالب فقالت قريش : إن هذا ليغلبنا فردوه . وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان أسلم . في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه ، بأن تجعل طالبا مسلوب . الثياب والسلاح غير سالب لأحد من عسكر النبي صلى الله عليه وآله ويجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم . وقيل : المراد إما تقوين قريشا بطالب حال كونه في طائفة من هذه الطوائف تكون غالبة وتكون غلبة الطالب بأن يجعل المسلوب بحيث لا يرجع ويصير سالبا وكذلك المغلوب ، ولا يخفى بعده كما عرفت ، وفي النسخة القديمة التي عندنا هكذا : يا رب أما يعززن بطالب * في مقنب من هذه المقانب في مقنب المغالب المحارب * فاجعله المسلوب غير السالب واجعله المغلوب غير الغالب وهو أظهر ويوافق ما نقلنا من السير ، ويؤيد ما ذكرنا من البيان والتفسير كما لا يخفى . قوله : " ليغلبنا " على ما ذكرنا أي يريد غلبة الخصوم علينا أو يصير تخاذله سببا لغلبتهم علينا ، وعلى ما ذكره القائل ( 1 ) أي يفتخر علينا [ أي يفخر علينا ، ويظن أنه إنما تغلب عليهم بإعانته ولا يخفى أنه أبعد مما ذكره في صدر الخبر .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .