فِي مِقْنَبِ الْمُغَالِبِ الْمُحَارِبِ * بِجَعْلِه الْمَسْلُوبَ غَيْرَ السَّالِبِ
وجَعْلِه الْمَغْلُوبَ غَيْرَ الْغَالِبِ
فَقَالَ قُرَيْشٌ إِنَّ هَذَا لَيَغْلِبُنَا فَرَدُّوه وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه كَانَ أَسْلَمَ
شرح
في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب
وجعله المغلوب غير الغالب فقالت قريش : إن هذا ليغلبنا فردوه .
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان أسلم .
في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه ، بأن تجعل طالبا مسلوب .
الثياب والسلاح غير سالب لأحد من عسكر النبي صلى الله عليه وآله ويجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم .
وقيل : المراد إما تقوين قريشا بطالب حال كونه في طائفة من هذه الطوائف تكون غالبة وتكون غلبة الطالب بأن يجعل المسلوب بحيث لا يرجع ويصير سالبا وكذلك المغلوب ، ولا يخفى بعده كما عرفت ، وفي النسخة القديمة التي عندنا هكذا :
يا رب أما يعززن بطالب * في مقنب من هذه المقانب
في مقنب المغالب المحارب * فاجعله المسلوب غير السالب
واجعله المغلوب غير الغالب
وهو أظهر ويوافق ما نقلنا من السير ، ويؤيد ما ذكرنا من البيان والتفسير كما لا يخفى .
قوله : " ليغلبنا " على ما ذكرنا أي يريد غلبة الخصوم علينا أو يصير تخاذله سببا لغلبتهم علينا ، وعلى ما ذكره القائل ( 1 ) أي يفتخر علينا [ أي يفخر علينا ، ويظن أنه إنما تغلب عليهم بإعانته ولا يخفى أنه أبعد مما ذكره في صدر الخبر .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .