تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
لِمَنْ أَطَاعَنِي فَأَمَّا مَنْ عَصَانِي فَلَسْتُ لَه بِإِمَامٍ لِمَ يَتَعَلَّقُونَ بِاسْمِي ألَا يَكُفُّونَ اسْمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَوَاللَّه لَا يَجْمَعُنِي اللَّه وإِيَّاهُمْ فِي دَارٍ 563 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ وأَخْرَجُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ خَرَجَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَنَزَلَ رُجَّازُهُمْ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ ونَزَلَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَرْتَجِزُ ويَقُولُ : يَا رَبِّ إِمَّا يَغْزُوُنَّ بِطَالِبٍ * فِي مِقْنَبٍ مِنْ هَذِه الْمَقَانِبِ
شرح
الحديث الثالث والستون والخمسمائة : صحيح . قوله : " يا رب أما تعززن ( 1 ) بطالب في مقنب من هذه المقانب " المقنب - بالكسر - جماعة الخيل والفرسان ، وفي بعض ما ظفرنا عليه من السير هكذا : يا رب إما خرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانب فاجعلهم المغلوب غير الغالب * وارددهم المسلوب غير السالب وقال صاحب الكامل في ذكر قصته : وكان بين الطالب بن أبي طالب - وهو في القوم - وبين بعض قريش محاورة ، فقالوا : والله لقد عرفنا أن هواكم مع محمد صلى الله عليه وآله فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة ، وقيل إنه خرج كرها فلم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ، ولا فيمن رجع إلى مكة وهو الذي يقول : يا رب إما يعززن طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب ( 2 ) . أقول : على ما نقلناه من الكتابين ظهر أنه لم يكن راضيا بهذه المقاتلة وكان يريد ظفر النبي صلى الله عليه وآله إما لأنه كان قد أسلم كما تدل عليه المرسلة أو لمحبة القرابة فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر أن يكون قوله - بجعله بدل اشتمال لقوله - بطالب - أي إما تجعل الرسول صلى الله عليه وآله غالبا بمغلوبية طالب حال كونه
هامش
( 1 ) وفي بعض نسخ المتن « يغزون بطالب » . ( 2 ) الكامل لابن الأثير : ج 2 ص 85 .