اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ - وكَانَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلَائِكَةُ النَّهَارِ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّه ص صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * ( 1 ) يَشْهَدُه الْمُسْلِمُونَ ويَشْهَدُه مَلَائِكَةُ النَّهَارِ ومَلَائِكَةُ اللَّيْلِ
537 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ
شرح
بنزولهم نزولهم إلى الأرض فلا ينزلون إلا مع عروج ملائكة الليل .
الرابع : ما ذكره بعض مشايخنا دام ظله من أن معناه أنه لما كانت ملائكة النهار تنزل بالتعجيل لأجل فعل ما هي مأمورة به في الأرض من كتابة الأعمال وغيرها وكان مما يتعلق بها أول النهار ناسب ذلك تخفيف الصلاة ليشتغلوا بما أمروا به ، كما أن ملائكة الليل تتعجل العروج ، أما لمثل ما ذكر من كونها تتعلق بها أمور بحيث يكون من أول الليل كعبادة ونحوها بل لو لم يكن إلا أمرها بالعروج إذا انقضت مدة عملها لكفى فتعجيل النزول للغرض المذكور علة له ، مع تحصيلهم جميعا الصلاة معه ولا يضر كون التعجيل في الأول علة العلة . انتهى .
ثم اعلم أنه ورد في الفقيه ( 2 ) والعلل هكذا ( 3 ) " واقرء الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض فكانت ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون " .
فعلى هذا يزيد احتمال خامس ، وهو أن يكون قصر الصلاة معللا بتعجيل العروج فقط ، وأما تعجيل النزول فيكون علة لما بعده ، أعني شهود ملائكة الليل والنهار جميعا .
فإن قلت : مدخول الفاء لا يعمل فيما قبله .
قلت : قد ورد في القرآن كثيرا كقوله تعالى : « وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » .
الحديث السابع والثلاثون والخمسمائة : حسن .
هامش
( 1 ) الاسراء : 78 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 291 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 324 .