تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
رَسُولِ اللَّه ص فَقَالُوا إِنَّا قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّه فَلَسْنَا مَعَكَ ولَا مَعَ قَوْمِنَا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ وَاعَدَهُمْ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ يَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوا وإِلَّا قَاتَلَهُمْ 505 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وهُوَ فَرْقَدٌ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ وكَرُوبِيلَ ع فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِيمَ ع وهُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْه فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ ورَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِي وكَانَ صَاحِبَ أَضْيَافٍ فَشَوَى لَهُمْ عِجْلاً سَمِيناً حَتَّى أَنْضَجَه ثُمَّ قَرَّبَه إِلَيْهِمْ فَلَمَّا وَضَعَه بَيْنَ أَيْدِيهِمْ * ( رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) * فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ ع حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِه وعَنْ رَأْسِه
شرح
قال : المراد بقوله تعالى : « قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » هو هلال بن عويمر السلمي وبه قال السدي وابن زيد ، وقيل : هم بنو مدلج وكان سراقة بن مالك بن جعشم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله بعد أحد ، فقال : أنشدك الله والنعمة وأخذ منه ميثاقا أن لا يغزو قومه ، فإن أسلم قريش أسلموا ، لأنهم كانوا في عقد قريش فحكم الله فيهم ما حكم في قريش ففيهم نزل هذا ، ذكره عمر بن شيبة ( 1 ) انتهى . أقول : ما ذكره البيضاوي هو الموافق لخبر الكتاب ، والأقرب إلى الصواب . قوله : " قد حصرت صدورنا " ليس هذا تفسير حصرت صدورهم فلا تغفل . الحديث الخامس والخمسمائة : مجهول . قوله : " وكان صاحب أضياف " أي يدعوهم كثيرا ويحبهم ويكرمهم . قوله تعالى : « نَكِرَهُمْ » أي أنكرهم « وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » الإيجاس الإحساس أي أضمر منهم خوفا .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ص 78 .