504 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ) * ( 1 ) قَالَ نَزَلَتْ فِي بَنِي مُدْلِجٍ لأَنَّهُمْ جَاؤُوا إِلَى
شرح
الحديث الرابع والخمسمائة : حسن أو موثق .
قوله عليه السلام : " نزلت في بني مدلج " قال البيضاوي : في قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » استثناء من قوله : « فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ » أي إلا الذين يصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم ، ويفارقون محاربتكم ، والقوم هم خزاعة ، وقيل : هم الأسلميون ، فإنه عليه السلام وادع وقت خروجه إلى مكة هلال ابن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه ، ولا يعين عليه ، ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله ، وقيل بنو بكر بن زيد بن مناة : « أَوْ جاؤُكُمْ » عطف على الصلة أي أو الذين جاؤكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم ، استثني عن المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين ، فلحق بالمعاهدين ، أو أتى الرسول صلى الله عليه وآله فكف عن قتال الفريقين على صفة قوم ، وكأنه قيل الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال لكم وعليكم ، والأول أظهر لقوله : " فإن اعتزلوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ » حال بإضمار قد ، ويدل عليه أن قرئ حصرت وحصرات ، أو بيان لجاؤكم وقيل صفة محذوف أي جاؤكم قوما حصرت صدورهم ، وهم بنو مدلج جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وآله غير مقاتلين ، والحصر : الضيق والانقباض انتهى ( 2 ) .
وقال علي بن إبراهيم : أنها نزلت في أشجع حيث وادعهم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) وذكر قصتهم لكن لم يسنده إلى خبر .
وذكر الشيخ الطبرسي ( رحمة الله عليه ) أن المروي عن أبي جعفر أنه
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 235 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ص 146 .