تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
سَاحِلِ الْبَحْرِ نِصْفُهَا فِي الْمَاءِ ونِصْفُهَا فِي الْبِرِّ تَجِيءُ سِبَاعُ الْبَحْرِ فَتَأْكُلُ مَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ تَرْجِعُ فَيَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وتَجِيءُ سِبَاعُ الْبَرِّ فَتَأْكُلُ مِنْهَا فَيَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ ع مِمَّا رَأَى وقَالَ * ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) * ( 1 ) قَالَ كَيْفَ تُخْرِجُ مَا تَنَاسَلَ الَّتِي أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً : * ( قالَ
شرح
السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين ( 2 ) . ثم ذكر نحوا مما في هذا الخبر . وروى الصفار في البصائر بعدة طرق عن الصادق والباقر عليهما السلام في تفسير هذه الآية أنهما قالا : كشط لإبراهيم عن السماوات السبع حتى نظر إلى ما فوق العرش ، وكشط له عن الأرض حتى رأى ما في الهواء ، وفعل بمحمد صلى الله عليه وآله مثل ذلك ، وإني لأرى صاحبكم والأئمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك ( 3 ) . وروي أيضا بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله : « وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ » الآية قال : فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ثم قال لي : ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه ، قال : ثم قال لي : رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا ( 4 ) إلى آخر ما أوردناه في كتابنا الكبير ( 5 ) ولا استبعاد في ذلك لجواز أن يرفع الله تعالى عنه موانع الرؤية في تلك الحالة . قوله عليه السلام : " قال : كيف تخرج " هذا تفسير لقوله تعالى : « كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » أي إذا أكل بعض تلك الحيوانات بعضا ، وتولد من تلك الأجزاء الغذائية مني وصار مادة لحيوان آخر ، فتلك الأجزاء مع أي البدنين تعود ؟ وأراد عليه السلام بهذا السؤال
هامش
( 1 ) البقرة : 260 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري : ص 212 . ( 3 و 4 ) بصائر الدرجات : ص 106 - 108 ، أحاديث الباب 20 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 56 - 75 .