461 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ وعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ع فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه لَه ولَه أَجْرٌ كَرِيمٌ ) * قَالَ صِلَةُ الإِمَامِ فِي دَوْلَةِ الْفَسَقَةِ
462 - يُونُسُ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخَافَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى خَوْفاً كَأَنَّه مُشْرِفٌ عَلَى النَّارِ ويَرْجُوَه رَجَاءً كَأَنَّه مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِه إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وإِنْ شَرّاً فَشَرّاً
شرح
الحديث الحادي والستون والأربعمائة : مرسل .
ومحمد بن أحمد في أول السند ، مجهول .
ولا يبعد أن يكون محمد بن أحمد بن علي بن الصلت القمي الذي ذكره ( 1 ) الصدوق في إكمال الدين أن أباه كان يروي عنه ، وأثنى عليه ، وقد روى عنه في عرض هذا الكتاب كثيرا .
قوله عليه السلام : " صلة الإمام " أي هي أفضل أفراده ، ويحتمل اختصاصه بها .
الحديث الثاني والستون والأربعمائة : حسن .
قوله عليه السلام : " إن خيرا فخيرا " قال الفاضل الأسترآبادي : إن قلت : هذا مناف لما تقدم من تساوي الخوف والرجاء ، قلت : غير مناف ، لأن المراد أنه ينبغي أن يكون اجتناب المؤمن عن المحرمات اجتناب من أشرف على النار ، وأن يكون اشتغاله بالعبادات اشتغال من علم أنه من أهل الجنة ، وبالجملة ما تقدم ناظر إلى العمل وما تأخر ناظر إلى الاعتقاد والاعتماد على أن كرمه تعالى ورحمته أزيد من تقصيرات العباد بمراتب لا تحصى ، وعلى أن رحمته سبقت غضبه .
أقول : قد حققنا في موضعه أن الخوف إنما هو من نفسه وقبائح أعماله ورذائل أخلاقه ، وعجزه وشرور نفسه ، ونقصه ومعائبه ، والرجاء إنما هو من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والصحيح « الذي ذكر الصدوق . . . » .