460 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ حَيْثُ طُلِقَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وأَخَذَهَا الْمَخَاضُ بِالنَّبِيِّ ص حَضَرَتْهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ امْرَأَةُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهَا حَتَّى وَضَعَتْ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلأُخْرَى هَلْ تَرَيْنَ مَا أَرَى فَقَالَتْ ومَا تَرَيْنَ قَالَتْ هَذَا النُّورَ الَّذِي قَدْ سَطَعَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمَا أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا مَا لَكُمَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبَانِ فَأَخْبَرَتْه فَاطِمَةُ بِالنُّورِ الَّذِي قَدْ رَأَتْ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ ألَا أُبَشِّرُكِ فَقَالَتْ بَلَى فَقَالَ أَمَا إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَاماً يَكُونُ وَصِيَّ هَذَا الْمَوْلُودِ
شرح
الحديث الستون والأربعمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " طلقت " بكسر اللام - أي أخذها الطلق وهو وجع الولادة وكذا المخاض - بفتح الميم - بمعناه .
قوله عليه السلام : " أما إنك ستلدين غلاما " روى الصدوق بإسناده ، عن عبد الله ابن مسكان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي صلى الله عليه وآله فقال لها أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ثلاثون سنة ( 1 ) .
أقول : هذان الخبران يدلان على أن أبا طالب كان مؤمنا قبل البعثة ، وانعقد على إسلامه إجماع الشيعة ، وتواترت الأخبار الدالة عليه من طرق الخاصة والعامة وقد ألف كثير من أعاظم محدثينا كتابا مفردا في ذلك ، منهم السيد الجليل فخار ابن معد الموسوي ( رضي الله عنه ) ( 2 ) .
وروى الصدوق ، عن أحمد بن محمد بن العطار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 403 ب نوادر المعاني ح 68 .
( 2 ) سمى كتابه ب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) .