تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بِه وأُصَدِّقُه وأَعْرِضُ عَلَيْه نَفْسِي ولَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُه فَقَالَ وتَفْعَلُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَتَعَالَ غَداً فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَيَّ حَتَّى أَدْفَعَكَ إِلَيْه قَالَ بِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَمَا زَالُوا فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ ص وشَتْمِه حَتَّى إِذَا طَلَعَ أَبُو طَالِبٍ فَلَمَّا رَأَوْه قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمْسِكُوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّه فَأَمْسَكُوا فَمَا زَالَ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى قَامَ فَتَبِعْتُه فَسَلَّمْتُ عَلَيْه فَقَالَ اذْكُرْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ ومَا تَصْنَعُ بِه فَقُلْتُ أُومِنُ بِه وأُصَدِّقُه وأَعْرِضُ عَلَيْه نَفْسِي ولَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُه قَالَ وتَفْعَلُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُمْ مَعِي فَتَبِعْتُه فَدَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيه حَمْزَةُ
شرح
عن قصتي فأخبرته وقلت : ليس لي ذنب إلا أني أحببت محمدا ووصيه ، فقال اليهودي وإني لأبغضك وأبغض محمدا ثم أخرجني إلى خارج داره ، وإذا رمل كثير على بابه فقال : والله يا روزبه لئن أصبحت ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك قال : فجعلت أحمل طول ليلتي فلما أجهدني التعب رفعت يدي إلى السماء فقلت : يا رب إنك حببت محمدا ووصيه إلى فبحق وسيلته عجل فرجي وأرحني مما أنا فيه ، فبعث الله ريحا فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي ، فلما أصبح نظر إلى الرمل قد نقل كله ، فقال : يا روزبه أنت ساحر وأنا لا أعلم فلأخرجنك من هذه القرية لئلا تهلكها . قال : فأخرجني وباعني من امرأة سليمية فأحبتني حبا شديدا ، وكان لها حائط فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما شئت وهب وتصدق ، قال : فبقيت في ذلك الحائط ما شاء الله . فبينما أنا ذات يوم في الحائط إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلما دخلوا إذا فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وأبو ذر والمقداد وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل ( 1 ) ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول لهم : كلوا
هامش
( 1 ) حشف النخل : اليابس الفاسد من التمر ( النهاية 1 / 391 ) .