تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عَلَى الذِّئْبِ فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ شِمَالِه فَهَشَّ عَلَيْه أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ لَه أَبُو ذَرٍّ مَا رَأَيْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْكَ ولَا شَرّاً فَقَالَ لَه الذِّئْبُ شَرٌّ واللَّه مِنِّي أَهْلُ مَكَّةَ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَكَذَّبُوه وشَتَمُوه فَوَقَعَ فِي أُذُنِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لِامْرَأَتِه هَلُمِّي مِزْوَدِي وإِدَاوَتِي
شرح
من مكة . قوله : " هلمي مزودي " قال الجوهري : هلم يا رجل - بفتح الميم - بمعنى تعال يستوي في الواحد والجمع والمذكر والمؤنث وأهل نجد يصرفونها فيقولون : هلما وهلموا وهلمي ( 1 ) وقال : المزود : ما يجعل فيه الزاد . وأما كيفية إسلام سلمان : فقد روى الصدوق في كتاب كمال الدين ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد ابن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : قلت : يا بن رسول الله ألا تخبرنا كيف كان سبب إسلام سلمان الفارسي ؟ قال : نعم حدثني أبي صلوات الله عليه أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان الفارسي وأبا ذر وجماعة من قريش كانوا مجتمعين عند قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسلمان : يا أبا عبد الله ألا تخبرنا بمبدء أمرك ؟ . فقال سلمان : والله يا أمير المؤمنين لو أن غيرك سألني ما أخبرته ، أنا كنت رجلا من أهل شيراز من أبناء الدهاقين ، وكنت عزيزا على والدي ، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة ، وإذا فيها رجل ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسى روح الله ، وأن محمدا حبيب الله ، فرصف ( 2 ) حب محمد في لحمي ودمي فلم يهنئني طعام ولا شراب ، فقالت لي أمي يا بني ما لك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ ، قال : فكابرتها حتى سكتت ، فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق من السقف فقلت لأمي : ما هذا الكتاب ؟ فقالت : يا روزبه إن هذا الكتاب لما رجعنا من
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 5 ص 2060 . ( 2 ) الرصف : الشدّ والضمّ .