أَخُطَّ فِي وَجْهِه خُطُوطاً وأَكْتُبَ عَلَيْه وعَلَى ابْنِه أَلَّا يَتَصَدَّرَ فِي مَجْلِسٍ ولَا يَتَأَمَّرَ عَلَى أَوْلَادِنَا ولَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ قَالَ فَفَعَلُوا وخَطَّ وَجْهَه بِالْحَدِيدَةِ وكَتَبَ عَلَيْه الْكِتَابَ وذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَكْتُمْ وإِلَّا أَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَفِيه فَضِيحَتُكُمْ فَأَمْسَكُوا وتُوُفِّيَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّه ص لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً فَخَاصَمَ فِيه وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وكَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَلَاءُ لَنَا وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بَلِ الْوَلَاءُ لِي فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبِي قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيه الأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِخِيَانَتِه وقَالَ
شرح
قوله : أن لا يتصدر " أي لا يجلس في صدر المجلس .
قوله : " ولا يضرب معنا بسهم " أي لا يشترك معنا في قسمة شيء ، لا ميراث ولا غيره .
قوله عليه السلام : " بل الولاء لي " يدل على أنه يرث الولاء أولاد البنت ، وأنهم لا يقدمون على أولاد العم ، ويحتمل أن يكون لخصوص الواقعة مدخل في الحكم للولاية العامة ، أو الإمامة وقد مر الكلام فيه ، وذكرنا الاختلافات الواقعة فيه في كتاب المواريث .
قوله عليه السلام : " فقد كان حظ أبيك " أي جدك عبد الله بن العباس فيه الأوفر أي أخذ حظا وافرا من غنائم تلك الغزوة ، وكان من شركائنا وأعوانه عليهم السلام عليها .
قوله عليه السلام : " ثم فر بخيانته " إشارة إلى خيانة عبد الله في بيت مال البصرة كما رواه الكشي بإسناده عن الزهري قال : سمعت الحرث ( 1 ) يقول : استعمل علي عليه السلام على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكة وترك عليا عليه السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي عليه السلام المنبر حين بلغه ، ذلك ، فبكى فقال هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله في علمه وقدره
هامش
( 1 ) في المصدر : الحارث .