تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولَا شَاكٍّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا قَدْ قَضَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وحَتَمَ فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَةِ الدِّينِ آلِ مُحَمَّدٍ والْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ والْمُسَالَمَةِ لَهُمْ والرِّضَا بِمَا قَالُوا ولَا تَلْتَمِسْ دِينَ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِكَ ولَا تُحِبَّنَّ دِينَهُمْ فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِينَ خَانُوا اللَّه ورَسُولَه وخَانُوا أَمَانَاتِهِمْ وتَدْرِي مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمُ ائْتُمِنُوا عَلَى كِتَابِ اللَّه فَحَرَّفُوه وبَدَّلُوه ودُلُّوا عَلَى وُلَاةِ الأَمْرِ مِنْهُمْ فَانْصَرَفُوا عَنْهُمْ فَأَذَاقَهُمُ اللَّه لِبَاسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وسَأَلْتَ عَنْ رَجُلَيْنِ اغْتَصَبَا رَجُلاً مَالاً كَانَ يُنْفِقُه عَلَى الْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِينِ وأَبْنَاءِ السَّبِيلِ وفِي سَبِيلِ اللَّه فَلَمَّا اغْتَصَبَاه ذَلِكَ لَمْ يَرْضَيَا حَيْثُ غَصَبَاه حَتَّى حَمَّلَاه إِيَّاه كُرْهاً فَوْقَ رَقَبَتِه إِلَى مَنَازِلِهِمَا فَلَمَّا أَحْرَزَاه تَوَلَّيَا إِنْفَاقَه أيَبْلُغَانِ بِذَلِكَ كُفْراً فَلَعَمْرِي لَقَدْ نَافَقَا قَبْلَ ذَلِكَ ورَدَّا عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ كَلَامَه وهَزِئَا بِرَسُولِه ص وهُمَا الْكَافِرَانِ عَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ واللَّه مَا دَخَلَ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنَ الإِيمَانِ مُنْذُ خُرُوجِهِمَا مِنْ حَالَتَيْهِمَا ومَا ازْدَادَا إِلَّا شَكَّاً
شرح
قوله عليه السلام : " ولا شاك " بالتخفيف من الشكاية أو بالتشديد أي لا أشك في وقوع ما قضى وقدر ، بل أعلمه يقينا أو لا أشك في خيريته . قوله عليه السلام : " وسألت عن رجلين " يعني أبا بكر وعمر عليهما اللعنة " اغتصبا رجلا " يعني أمير المؤمنين عليه السلام " مالا " يعني الخلافة وما يتبعها من الأموال والغنائم والولايات والأحكام ؟ . قوله عليه السلام : " حتى حملاه إياه " لعل المراد تكليفه عليه السلام بالبيعة ، فإن معناه أن يحمل الخلافة التي هي حقه على ظهره ، ويسلمها إليهم في منازلهم ، ويحتمل أن يكون المراد تكليفهم إياه عليه السلام حمل ما كانوا يعجزون عنه من أعباء الخلافة من حل المشكلات ، ورد الشبهات وفصل القضايا التي أشكلت عليهم . قوله : " أيبلغان بذلك كفرا " استفهام من تتمة نقل كلام السائل ، وقوله : " فلعمري " ابتداء الجواب ، وفي بعض النسخ [ ليبلغان ] باللام المفتوحة ، أي والله ليكفران بذلك ، فهذا ابتداء الجواب ، قوله عليه السلام : " منذ خروجهما من جاهليتهما "