إِلَّا عَصَى اللَّه ومَنْ مَاتَ عَاصِياً لِلَّه أَخْزَاه اللَّه وأَكَبَّه عَلَى وَجْهِه فِي النَّارِ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ
صَحِيفَةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وكَلَامُه فِي الزُّهْدِ
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِلَّا مَا بَلَغَنِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ أَبُو حَمْزَةَ كَانَ الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ ووَعَظَ أَبْكَى مَنْ بِحَضْرَتِه قَالَ أَبُو حَمْزَةَ وقَرَأْتُ صَحِيفَةً فِيهَا كَلَامُ زُهْدٍ مِنْ كَلَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وكَتَبْتُ مَا فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ص فَعَرَضْتُ مَا فِيهَا عَلَيْه فَعَرَفَه وصَحَّحَه وكَانَ مَا فِيهَا
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَفَانَا اللَّه وإِيَّاكُمْ كَيْدَ الظَّالِمِينَ وبَغْيَ الْحَاسِدِينَ وبَطْشَ الْجَبَّارِينَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الطَّوَاغِيتُ وأَتْبَاعُهُمْ مِنْ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِي هَذِه الدُّنْيَا الْمَائِلُونَ إِلَيْهَا الْمُفْتَتِنُونَ بِهَا الْمُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وعَلَى حُطَامِهَا الْهَامِدِ وهَشِيمِهَا الْبَائِدِ غَداً واحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّه مِنْهَا وازْهَدُوا فِيمَا زَهَّدَكُمُ اللَّه فِيه مِنْهَا ولَا تَرْكَنُوا إِلَى مَا فِي هَذِه
شرح
أو محل رجوعكم كرجوع الصالحين قبلكم ، أو كمحل رجوعهم .
صحيفة علي بن الحسين عليهما السلام وكلامه في الزهد
الحديث الثاني : صحيح .
قوله عليه السلام : " وعلى حطامها الهامد " الحطام بالضم : المنكسر من الخشب والنبات والهامد : البالي المسود المتغير ، والهشيم من النبات أيضا ، اليابس المتكسر والبائد : الذاهب المنقطع الهالك ، و " غدا " ظرف للبائد أي عن قريب عنكم أو في القيامة عن كل أحد .
وفي القاموس ( 1 ) : ركن إليه كنصر وعلم ومنع ركونا مال وسكن ، وفي النهاية ( 2 )
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 229
( 2 ) لم نعثر عليه في النهاية : نعم ورد هذا التفسير في الصحاح وكذا في أقرب الموارد : ج 2 ص 1184 .