تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
أَنْ تُظْهِرُوهُمْ عَلَى أُصُولِ دِينِ اللَّه فَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا مِنْكُمْ فِيه شَيْئاً عَادَوْكُمْ عَلَيْه ورَفَعُوه عَلَيْكُمْ - وجَهَدُوا عَلَى هَلَاكِكُمْ واسْتَقْبَلُوكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ ولَمْ يَكُنْ لَكُمُ النَّصَفَةُ مِنْهُمْ فِي دُوَلِ الْفُجَّارِ فَاعْرِفُوا مَنْزِلَتَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وبَيْنَ أَهْلِ الْبَاطِلِ - فَإِنَّه لَا يَنْبَغِي لأَهْلِ الْحَقِّ أَنْ يُنْزِلُوا أَنْفُسَهُمْ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْبَاطِلِ - لأَنَّ اللَّه لَمْ يَجْعَلْ أَهْلَ الْحَقِّ عِنْدَه بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ ألَمْ يَعْرِفُوا وَجْه قَوْلِ اللَّه فِي كِتَابِه إِذْ يَقُولُ * ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) * أَكْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ ولَا تَجْعَلُوا اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى ولَه الْمَثَلُ الأَعْلَى - وإِمَامَكُمْ ودِينَكُمُ الَّذِي تَدِينُونَ بِه عُرْضَةً لأَهْلِ الْبَاطِلِ فَتُغْضِبُوا اللَّه عَلَيْكُمْ فَتَهْلِكُوا فَمَهْلاً مَهْلاً يَا أَهْلَ الصَّلَاحِ لَا تَتْرُكُوا أَمْرَ اللَّه وأَمْرَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِطَاعَتِه فَيُغَيِّرَ اللَّه مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَحِبُّوا فِي اللَّه مَنْ وَصَفَ صِفَتَكُمْ وأَبْغِضُوا فِي اللَّه مَنْ خَالَفَكُمْ وابْذُلُوا مَوَدَّتَكُمْ ونَصِيحَتَكُمْ [ لِمَنْ وَصَفَ صِفَتَكُمْ ] ولَا تَبْتَذِلُوهَا لِمَنْ رَغِبَ عَنْ صِفَتِكُمْ وعَادَاكُمْ عَلَيْهَا وبَغَى لَكُمُ الْغَوَائِلَ هَذَا أَدَبُنَا أَدَبُ اللَّه فَخُذُوا بِه
شرح
قوله عليه السلام : " ورفعوه عليكم " لعل المراد بالرفع الإفشاء والإظهار ، أو الرفع إلى السلطان ، ويحتمل أن يكون المراد أنكم إن علمتموهم شيئا يجعلونه حجة عليكم في المناظرة ، قوله ( ع ) : " ولم يكن لكم " النصف هو بالتحريك العدل : أي إذا آذوكم وترافعتم إلى حكامهم لا يعدلون فيكم ، بل يجورون عليكم . قوله عليه السلام : " عرضة " يقال : هو عرضة للناس بالضم أي لا يزالون يقعون فيه كما في القاموس أي لا تجعلوا ربكم وإمامكم ودينكم في معرض ذم أهل الباطل ، بأن تعارضوهم في الدين وهم يعارضونكم بأشياء لا تليق بربكم وإمامكم ودينكم . قوله عليه السلام : " من وصف صفتكم " أي أهل دينكم ، ومن يقول بقولكم ، قوله ( ع ) : " وابذلوا مودتكم " أي لأهل دينكم وفي بعض النسخ بعد قوله ونصيحتكم [ لمن وصف صفتكم ] وهو الظاهر . قوله عليه السلام : " وبغا لكم الغوائل " الغوائل : الدواهي أي طلب لكم البلايا والمصائب والمكاره .
هامش
( 1 ) ص 28 .